يجد هانز فليك، مدرب برشلونة، نفسه مضطرا إلى إعادة ترتيب حساباته الدفاعية بعد إصابة تشافي إسبارت، في مركز كان يبدو مغطى خلال الفترة الماضية.
فإسبارت كان يشغل الظهير الأيمن بانتظام في وقت كان إريك جارسيا يتعافى فيه من إصابته، بينما يواصل جول كوندي سعيه لاستعادة كامل لياقته، ما جعل الضربة الأخيرة تربك خيارات المدرب الألماني في تلك المنطقة.
وبحسب مصادر داخل النادي نقلتها صحيفة موندو ديبورتيفو، فإن فليك يجهز حلا بديلا جريئا يقوم على اسم لم يكن في حسابات المتابعين، وهو لاعب الوسط الشاب برايان فاريناس.
من وسط الملعب إلى الظهير الأيمن
لم يلعب فاريناس أي دقيقة رسمية مع الفريق الأول حتى الآن هذا الموسم، لكنه نال ثقة كاملة من فليك في فترة الإعداد. واللاعب الذي قدم من بينيكارلو وتخرج في أكاديمية لاماسيا عام 2018، أقنع الجهاز الفني بأدائه وبروحه القتالية العالية، وهو ما أوقف فكرة رحيله إلى جيرونا الصيف الماضي، بعد موسم قوي خاضه مع برشلونة أتلتيك تميز فيه بثبات المستوى وبقدرته على التوغل داخل منطقة الجزاء وصناعة اللعب.
اختبار برمنغهام سيتي
لم تكن فكرة الدفع به في الظهير الأيمن وليدة اللحظة. فخلال المباريات الودية الصيفية اعتمد عليه فليك أساسا في وسط الملعب، مهاجما ومحورا، لكنه جربه في مركز الظهير الأيمن أمام برمنغهام سيتي في 31 يوليو الماضي، حين أدخله بديلا لإسبارت نفسه. وفي 28 دقيقة فقط أظهر اللاعب ذكاء تكتيكيا ومرونة أقنعت المدرب بتعدد مواقعه.
وكان فاريناس قد شارك أيضا في الدورة الثلاثية في أوديني أمام نوتنغهام فورست وأودينيزي، وفي كأس خوان جامبر أمام الأهلي، لكن في مركزه الأصلي في الوسط، ليصل مجموع مشاركاته الودية إلى خمس مباريات بواقع 198 دقيقة.
وقبل مواجهة رايو فاليكانو في الجولة الثالثة من الليجا، أشاد فليك باللاعب علنا، وقال إنه “أبهره كثيرا في فترة الإعداد، لاعب ممتاز وموهوب للغاية، ويتمتع بكامل لياقته والتزام مطلق”.
القميص رقم 4
ورغم إقرار المدرب الألماني بصعوبة حصول فاريناس على دقائق في ظل المنافسة القوية على مراكز الوسط، منحه النادي رسالة ثقة واضحة في ختام الميركاتو الصيفي، بتسجيله في الفريق الأول وتسليمه القميص رقم 4 الذي ورثه عن رونالد أراوخو، وهو قرار يؤكد أن الرهان على موهبته يمتد إلى المدى البعيد.
وقضى اللاعب معظم مباريات الموسم حتى الآن على مقاعد البدلاء أو خارج القائمة بسبب محدودية الأماكن، لكن إصابة إسبارت قد تكون الفرصة التي تفتح له بابا كان مغلقا، وتنقله من موهبة صاعدة إلى حل اضطرار في مركز حساس.