يتجه النقاش حول أحقية الكرة الذهبية هذا الموسم إلى مقارنة بين لامين يامال، نجم برشلونة، وخفيتشا كفاراتسخيليا صاحب الموسم الاستثنائي في دوري أبطال أوروبا، غير أن حدة الجدل لا تقوم على الأرقام وحدها، بل على مقدار الضوء الذي يناله كل لاعب.
موهبة تفرض الحضور
لا يمكن تجاوز حقيقة أن يامال يعيش حالة استثنائية على صعيد الحضور الإعلامي، فهو أبرز موهبة أنجبتها برشلونة بعد ليونيل ميسي. ويجمع اللاعب بين سن صغيرة ومهارات لافتة وشخصية فنية واضحة، وإلى جانبه قميص نادٍ بقاعدة جماهيرية عريضة ومسيرة طويلة في تخريج النجوم.
وكل مباراة جيدة يخوضها تتحول إلى مادة للنقاش والتحليل، وكل لمسة غير عادية قابلة للانتشار الواسع. ويرى أصحاب هذا الطرح أن هذا الاهتمام ليس نتاج حملة مصطنعة، فالموهبة حقيقية والأداء يمنح المتابعة مبررها، لكن حجم الاهتمام نفسه يضيف تأثيرًا آخر، إذ يُبقي اللاعب حاضرًا في ذاكرة الجمهور والإعلام.
منصة أقل اتساعًا
في المقابل، لا ينال كفاراتسخيليا، على الرغم من مستواه اللافت في دوري الأبطال، الزخم ذاته. وقد يكون لانتمائه إلى جورجيا، البلد الذي لا يملك تاريخًا كرويًا دوليًا يوازي تاريخ القوى الكبرى، أثر في تضييق حضوره الجماهيري والإعلامي مقارنة بنجم برشلونة.
ولا يعني ذلك أن جنسية اللاعب حسمت فرصه أو أن الظلم مقصود، بحسب ما يطرحه هذا النقاش، لكنه يفتح بابًا مشروعًا للحديث عن تفاوت المنابر المتاحة للاعبين كي يحكوا قصصهم للعالم.