تولى ألونسو قيادة ريال مدريد في بداية الموسم الماضي، لكنه ترك منصبه في منتصفه بعد الهزيمة أمام برشلونة في كأس السوبر الإسباني، قبل أن يعلن تشيلسي تعيينه مدربًا له بدءًا من الموسم المقبل.
وخلال معسكر إعداد تشيلسي للموسم الجديد، قال المدرب الإسباني: “لحسن الحظ، لا توجد الكثير من الندوب في مسيرتي الاحترافية، لكنني خرجت من تجربة ريال مدريد بجرح. الآن شُفي هذا الجرح، وأنا متحمس للغاية ومصمم على الاستمتاع بهذه الخطوة الجديدة كما فعلت عندما بدأت مشواري في مدريد. عليك دائمًا أن تمضي قدمًا”.
وأضاف: “عندما أنظر إلى الماضي، أستفيد من الإيجابيات ومن الأشياء التي لم تسر بالشكل المطلوب. كنت قاسيًا جدًا على نفسي، وفكرت كثيرًا فيما كان يمكنني القيام به بشكل أفضل، لأن الأمور بالتأكيد لم تسر كما كنا نتوقع. لكن في النهاية عليك الانتقال إلى مراحل أخرى”.
وأوضح أن تجربته مع ريال مدريد كانت مزيجًا من عوامل عدة، قائلًا: “هناك الكثير من الدروس التي تعلمتها، سواء فيما يتعلق بالتأقلم، أو طريقة اللعب، أو إدارة اللاعبين. بعض الأمور نجحت وبعضها لم ينجح، وكل ذلك شكل جزءًا من التجربة”.
واستفاد ألونسو خلال مسيرته كلاعب من العمل تحت قيادة عدد من كبار المدربين، مثل كارلو أنشيلوتي وجوزيه مورينيو وبيب غوارديولا ورافاييل بينيتيز، حيث أكد أن فترة وجوده مع غوارديولا في بايرن ميونيخ كان لها دور كبير في تطوير أفكاره التدريبية.
وقال: “كنت قريبًا جدًا من بيب، وكنت أشعر بفضول كبير. كنت في مرحلة من مسيرتي جعلتني أذهب إلى مكتبه وأسأله: لماذا يحدث هذا؟ وما هي خطة اللعب؟ ربما عندما كنت في العشرين من عمري لم أكن أملك الثقة للذهاب إلى المدرب وطرح هذه الأسئلة، لكن في تلك المرحلة كنت بحاجة إلى ذلك وأردت أن أتعلم”.
وأشار إلى أن اختياره تدريب تشيلسي جاء في التوقيت المناسب، مؤكدًا أن الفريق يمتلك إمكانات كبيرة للعودة إلى المنافسة، وقال: “شعرت أن التوقيت كان مناسبًا بالنسبة للنادي وبالنسبة لي أيضًا. إنها فرصة جيدة، فالفريق قدم مستويات جيدة في فترات قريبة، والوضع لم يكن بالسوء الذي بدا عليه في نهاية الموسم الماضي”.
وأضاف: “هناك مساحة كبيرة للتحسن، وسنرى كم من الوقت سيحتاج الأمر. شعرت بأن لدي فرصة للاستمتاع بعملي كمدرب”.
وشدد على أهمية بناء شخصية الفريق قبل الحديث عن الخطط التكتيكية، قائلًا: “الأمر يجب أن يأتي من القلب. بالنسبة لي، روح الفريق لا تقل أهمية عن التكتيك. أولًا يأتي الانسجام وروح المجموعة، ثم يأتي تقديم كرة قدم جيدة، وبعد ذلك تأتي الانتصارات”.
واختتم حديثه بالتأكيد على أهمية التوازن داخل الفريق، خاصة مع وجود لاعبين من أعمار وخبرات مختلفة، موضحًا أن نجاح أي فريق يعتمد على مزيج من الشخصيات والمراحل المختلفة في مسيرة اللاعبين.