قرر الاتحاد الآسيوي لكرة القدم إحالة رئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم الأمير علي بن الحسين إلى هيئاته القضائية المختصة، على خلفية تصريحات هاجم فيها رئيس الاتحاد الدولي (فيفا) جياني إنفانتينو، واتهمه باستغلال مؤتمر الاتحاد لأغراض سياسية ووصف ما جرى فيه بأنه استعراض.
وجاء الإعلان الآسيوي، وفق ما نقلته رويترز، بعد أيام من كلمة أدلى بها الأمير علي عقب المؤتمر الاستثنائي للاتحاد الذي استضافته طوكيو الجمعة الماضية.
ما الذي فجّر الخلاف؟
شهد مؤتمر طوكيو إعلان رئيس الاتحاد الآسيوي الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة تأييده الكامل لترشيح إنفانتينو لولاية جديدة على رأس الفيفا، مؤكداً أن القارة الآسيوية أصبحت موحدة خلفه.
غير أن هذا الموقف لا يخلو من مفارقة، إذ سبق للاتحاد الآسيوي أن اتهم إنفانتينو قبل نحو ثلاثة أشهر بـ”خرق جسيم للثقة” في قضية اقتراح شركة FIFA Forward Enterprise الملغى، الذي كان يهدف إلى بيع حصة في بطولات الفيفا، ما يجعل التقارب الحالي مفاجئاً وأثار جدلاً.
وبعد انتهاء المؤتمر، قال الأمير علي إنه “لم يُسمح لأحد بالتحدث أو طرح الأسئلة أو النقاش أو التواصل مع وسائل الإعلام”، ووصف اليوم الأخير منه بأنه “مجرد استعراض سياسي”.
رد آسيوي قاسٍ
نفى الاتحاد الآسيوي في بيان رسمي ادعاءات الأمير علي، وأكد أن رئيس الاتحاد الأردني ولا أي ممثل لاتحاد عضو آخر لم يطلبوا الكلمة أساساً، ورفض أي تلميح إلى وجود مخالفات في سير الإجراءات.
وقال الاتحاد في بيانه: “يأخذ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم على محمل الجد الادعاءات غير المدعومة بأي دليل أو برهان بشأن الإكراه أو التهديد أو الرشوة، يجب أن تكون هذه الاتهامات الخطيرة مدعومة بأدلة موثوقة، ولا يجوز توجيهها دون أساس واقعي سليم”.
وأضاف: “وبناءً على ذلك، سيحيل الاتحاد الآسيوي تصريحات رئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم، بما في ذلك الادعاءات المطروحة، إلى الهيئات القضائية المختصة في الاتحاد للنظر فيها واتخاذ أي إجراء آخر تراه مناسباً وفقاً لنظام الاتحاد الآسيوي واللوائح المعمول بها”.
سابقة تتكرر
ليست المرة الأولى التي يوجه فيها الأمير علي انتقادات علنية لإنفانتينو؛ ففي أغسطس الماضي هاجمه علناً واتهمه بـ”الابتزاز”، قائلاً إن الفيفا عرضت المساعدة في معالجة مشاكل المملكة مقابل دعم سياسي.
وتعيد هذه الاتهامات اليوم الكرة الآسيوية إلى مربع المواجهة بين الولاء للفيفا والسعي إلى استقلالية القرار الآسيوي.