أثار خروج منتخب المغرب من الدور ربع النهائي لبطولة كأس العالم 2026 أمام منتخب فرنسا ردود فعل واسعة داخل وسائل الإعلام المغربية، حيث تباينت الآراء بين الإشادة بالمشوار الذي قدمه “أسود الأطلس” طوال البطولة، وبين انتقاد الأداء الذي ظهر به الفريق في المباراة الأخيرة.
وأنهى المنتخب المغربي مشاركته في المونديال بعد خسارته أمام فرنسا بهدفين دون رد، ليغادر البطولة من الدور ربع النهائي، بعدما نجح في تقديم مستويات قوية خلال الأدوار السابقة، كان أبرزها التعادل مع البرازيل والتأهل على حساب هولندا بركلات الترجيح.
ورأت عدة وسائل إعلام مغربية أن المنتخب يستحق الإشادة رغم الإقصاء، معتبرة أن الوصول إلى ربع النهائي للمرة الثانية على التوالي يؤكد التطور الكبير الذي تعيشه الكرة المغربية خلال السنوات الأخيرة، وأن ما تحقق لم يكن مجرد إنجاز عابر.
وأكدت بعض الصحف أن المنتخب المغربي أثبت قدرته على منافسة كبار المنتخبات العالمية، بفضل الانضباط التكتيكي والروح القتالية التي ظهر بها اللاعبون طوال مشوار البطولة، مشيرة إلى أن هذه النتائج تعزز مكانة المغرب على الساحة الدولية.
كما اعتبرت أن الخروج أمام منتخب بحجم فرنسا لا يقلل من قيمة ما حققه “أسود الأطلس”، خاصة أن المنتخب الفرنسي يعد من أبرز المرشحين للمنافسة على لقب كأس العالم.
وفي المقابل، حملت بعض وسائل الإعلام المغربية اللاعبين مسؤولية الخروج، مؤكدة أن الفريق لم يقدم مستواه المعتاد أمام فرنسا، وافتقد إلى الفاعلية الهجومية التي ميزته في المباريات السابقة.
وانتقدت تقارير صحفية الأداء الفردي لبعض العناصر الأساسية، معتبرة أن المنتخب لم يستغل الفترات التي فرض خلالها سيطرته على المباراة، كما أن الأخطاء في بناء الهجمات سهلت مهمة المنتخب الفرنسي.
ورأت هذه التقارير أن مواجهة المنتخبات الكبرى تحتاج إلى استغلال الفرص بأفضل شكل ممكن، وهو ما لم ينجح فيه المنتخب المغربي، الأمر الذي سمح لفرنسا بفرض تفوقها وحسم بطاقة التأهل.
ورغم اختلاف الآراء حول الأداء في المباراة الأخيرة، اتفقت غالبية التحليلات على أن المنتخب المغربي خرج من البطولة بعد مشاركة ناجحة، عزز خلالها حضوره بين كبار منتخبات العالم، وقدم صورة إيجابية عن تطور كرة القدم المغربية.
كما أبدت العديد من وسائل الإعلام تفاؤلها بمستقبل المنتخب، خاصة مع وجود مجموعة من اللاعبين الشباب، إلى جانب اقتراب استضافة المغرب لكأس العالم 2030 بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال، وهو ما يمنح الكرة المغربية فرصة لمواصلة البناء وتحقيق المزيد من النجاحات في السنوات المقبلة.
