تزايدت في وسائل الإعلام الإسبانية خلال الفترة الأخيرة التوقعات التي تشير إلى تقدم المغرب في سباق استضافة المباراة النهائية لكأس العالم 2030، في ظل المنافسة القائمة بين المدن المرشحة في الدول الثلاث المنظمة للبطولة.
ومن المقرر أن تُقام نسخة 2030 بتنظيم مشترك بين المغرب وإسبانيا والبرتغال، إلا أن الجدل لا يزال مستمرًا حول هوية الملعب الذي سيحتضن المباراة النهائية، وسط رغبة قوية من كل طرف في استضافة الحدث الأبرز في البطولة.
وبحسب تقارير إعلامية إسبانية، فإن الملف المغربي بات يحظى بدعم واسع داخل دوائر كرة القدم الدولية، ما قد يمنحه أفضلية في التصويت النهائي على ملعب المباراة الختامية.
وأشارت هذه التقارير إلى أن المغرب قد يستفيد من علاقاته القوية مع عدد من الاتحادات القارية، خاصة في أفريقيا وآسيا وأمريكا الشمالية وأوقيانوسيا، إلى جانب دعم محتمل من دول عربية مؤثرة في المشهد الرياضي الدولي.
كما ربطت بعض وسائل الإعلام الإسبانية بين هذا الدعم وبين العلاقات السياسية للمغرب مع الإدارة الأمريكية، وذهبت إلى الحديث عن دور محتمل للرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تعزيز موقف الملف المغربي.
ورغم انتشار هذه التكهنات، لم يصدر حتى الآن إعلان رسمي من الاتحاد الدولي لكرة القدم بشأن هوية الملعب المستضيف للنهائي، كما لم تُحسم عملية التصويت بصورة نهائية.
ملعب ضخم يعزز الملف المغربي
ويعتمد المغرب في ملفه على مشروع ملعب جديد في مدينة الدار البيضاء، من المنتظر أن يكون واحدًا من أكبر ملاعب كرة القدم في العالم، بطاقة استيعابية تصل إلى نحو 115 ألف متفرج.
وبدأت أعمال تنفيذ المشروع منذ فترة، على أن يكتمل وفق الخطط المعلنة قبل انطلاق كأس العالم 2030 بوقت كافٍ.
وتحدثت تقارير إسبانية عن تسارع وتيرة العمل في المشروع، مشيرة إلى استمرار عمليات البناء على مدار اليوم وبمشاركة آلاف العمال، في محاولة لإنهاء الملعب وفق أعلى المعايير المطلوبة لاستضافة المباريات الكبرى.
وترى وسائل إعلام إسبانية أن هذا المشروع يمثل إحدى أبرز نقاط القوة في الملف المغربي، خاصة أن السعة الجماهيرية الكبيرة والتصميم الحديث قد يجعلان الملعب مرشحًا قويًا لاحتضان المباراة النهائية.
إسبانيا تتمسك باستضافة النهائي
في المقابل، يواصل الاتحاد الإسباني لكرة القدم الدفاع عن حق بلاده في استضافة المباراة الختامية للبطولة.
وأكد رافائيل لوزان، رئيس الاتحاد الإسباني، أن إسبانيا ترى نفسها الأحق باستضافة النهائي، مستندًا إلى أن مشروع كأس العالم 2030 بدأ في الأصل كمبادرة مشتركة بين إسبانيا والبرتغال قبل انضمام المغرب.
لكن هذه التصريحات لم توقف الجدل داخل الإعلام الإسباني، حيث يرى بعض المتابعين أن التحركات المغربية خلال السنوات الماضية كانت أكثر قوة وتنظيمًا على المستوى الدولي.
وتشير بعض التحليلات إلى أن المغرب يتعامل مع استضافة المباراة النهائية باعتبارها هدفًا وطنيًا كبيرًا، وهو ما دفعه إلى الاستثمار بقوة في البنية التحتية والملاعب والعلاقات الرياضية الدولية.
القرار النهائي لم يُحسم
ورغم ما تتداوله الصحافة الإسبانية بشأن تقدم المغرب في السباق، يبقى القرار الرسمي بيد الاتحاد الدولي لكرة القدم، الذي سيقيّم الجاهزية الفنية والتنظيمية للملاعب المرشحة قبل الإعلان عن الاختيار النهائي.
ومن المتوقع أن يستمر التنافس بين المغرب وإسبانيا خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل امتلاك الطرفين منشآت رياضية كبيرة وقدرة تنظيمية تؤهلهما لاستضافة المباراة الأهم في كأس العالم.
وبينما يراهن المغرب على ملعب الدار البيضاء الجديد والدعم الدولي لملفه، تتمسك إسبانيا بتاريخها الكروي وبنيتها التحتية القوية، ما يجعل سباق استضافة نهائي مونديال 2030 مفتوحًا أمام جميع الاحتمالات.
