ودّع منتخب كرواتيا منافسات كأس العالم 2026 من دور الـ32، بعد خسارته أمام البرتغال بنتيجة 2-1 في مباراة شهدت الكثير من الجدل التحكيمي والإثارة حتى اللحظات الأخيرة.
وعبّر زلاتكو داليتش، المدير الفني لمنتخب كرواتيا، عن غضبه من بعض القرارات التي شهدتها المباراة، مؤكدًا أن التحكيم لم يكن في أفضل حالاته، لكنه في الوقت نفسه رفض تحميل الحكم مسؤولية الخروج بشكل كامل.
وجاءت نقطة التحول الأبرز في اللقاء عندما حصل منتخب البرتغال على ركلة جزاء بعد العودة إلى تقنية الفيديو، لينجح كريستيانو رونالدو في تسجيل هدف التعادل، قبل أن يخطف جونسالو راموس هدف الفوز في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع.
وازدادت الإثارة في الدقائق الأخيرة، بعدما اعتقد المنتخب الكرواتي أنه أدرك التعادل عن طريق يوشكو جفارديول، لكن مراجعة اللقطة أظهرت وجود تسلل بعد لمس الكرة لأحد لاعبي كرواتيا في طريقها إلى المرمى، ليتم إلغاء الهدف وسط اعتراضات كبيرة من لاعبي المنتخب الكرواتي وجهازه الفني.
وقال داليتش عقب المباراة إن التحكيم كان سيئًا من وجهة نظره، مشيرًا إلى أن منتخب كرواتيا كان يستحق الحصول على عدد أكبر من الركلات الحرة خلال اللقاء. لكنه شدد على أن فريقه لا يبحث عن أعذار، مؤكدًا أن كرواتيا كانت قادرة على حسم المباراة في وقت مبكر لو استغلت الفرص بشكل أفضل.
وأوضح مدرب كرواتيا أن فريقه لم يظهر بالشكل المطلوب في الشوط الأول، خاصة من الناحية الهجومية، قبل أن يتحسن الأداء بشكل واضح في الشوط الثاني. ومع ذلك، لم يتمكن اللاعبون من ترجمة الأفضلية إلى أهداف كافية، لتنتهي مغامرة المنتخب الكرواتي في البطولة.
ويُعد هذا الخروج نهاية مؤلمة لجيل ذهبي حقق الكثير للكرة الكرواتية خلال السنوات الماضية، بعدما بلغ نهائي كأس العالم 2018، ثم حصد المركز الثالث في نسخة 2022. لكن هذه المرة، يغادر المنتخب البطولة دون ميدالية.
كما قد تكون هذه المباراة هي الظهور الأخير للقائد لوكا مودريتش في كأس العالم، بعدما ظل لسنوات طويلة القلب النابض لمنتخب كرواتيا وأحد أبرز رموزه في العصر الحديث.
وأكد داليتش أن نهاية مشوار مودريتش بهذه الطريقة أمر محزن، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن مستقبل كرواتيا لا يزال واعدًا، في ظل وجود مجموعة من اللاعبين الشباب الذين أظهروا قدرات جيدة ويمكنهم قيادة المرحلة المقبلة.
واختتم المدرب تصريحاته بالتأكيد على أن حقبة رائعة في تاريخ المنتخب الكرواتي وصلت إلى نهايتها، لكن ذلك لا يعني نهاية الطموح، بل بداية مرحلة جديدة تحتاج إلى العمل والبناء من جديد.
