انتهت ليلة الوداع الدولي لليونيل ميسي مع منتخب الأرجنتين إلى جدل سياسي حول جزر فوكلاند، بعدما عانق نجم التانغو أحد قدامى محاربي الحرب ملفوفًا بعلم “مالفيناس”، وهو ما أثار غضب الصحافة البريطانية.
وخاض ميسي مباراته الأخيرة بقميص الأرجنتين فجر الأربعاء، وساهم في فوز ودي عريض على بنين بثلاثية نظيفة، إذ سجل هدفًا وصنع هدفين.
دموع سكالوني ونشيد بصوت محارب قديم
علقت صحيفة ديلي ميل البريطانية على المشهد قائلة إن مباراة وداع ميسي مع الأرجنتين “تحولت إلى عرض دعائي لجزر فوكلاند”، لأن لاعب كرة القدم المعتزل عانق أحد قدامى المحاربين وهو يرتدي علم “مالفيناس”.
وذكرت الصحيفة أن النجم الأرجنتيني غمز وهو يحيي فابيو سانتانا، الذي أدى النشيد الوطني قبل مباراته الأخيرة ضد بنين، وقد خدم سانتانا مع الأرجنتين في حرب الفوكلاند ولفّ نفسه بعلم كُتب عليه بالإسبانية: “الفوكلاند لنا”.
وكان ميسي متأثرًا بشدة، وهو محاط بأبنائه الثلاثة، إلى حد لم يستطع معه ترديد النشيد الوطني بينما كان سانتانا يغنيه بصوت عالٍ، في حين انهمرت دمعة على خد المدرب ليونيل سكالوني.
لافتات سياسية في ملعب مونومنتال
وفي أجواء مشحونة عاطفيًا على ملعب مونومنتال الذي يتسع لنحو 85 ألف متفرج، وهو الأكبر في أمريكا الجنوبية، انتهز بعض المشجعين الفرصة لإيصال رسالة سياسية.
ورفعت لافتة كُتب عليها “لاس مالفيناس سون أرجنتينس” أي “جزر فوكلاند أرجنتينية”، بينما أظهرت لافتة أخرى خريطة الجزر ملونة بالأزرق والأبيض على غرار علم الأرجنتين. كما أحضر كثير من الجماهير أقنعة بلاستيكية لميسي، ومع أن الحضور كانوا للاحتفاء بأحد أعظم لاعبي كرة القدم، اختار بعضهم وضع القضية المثيرة للجدل في الصدارة.
نزاع قديم يعود إلى الواجهة
أصبح ملف جزر فوكلاند محور نقاش خلال كأس العالم، حين أكد لاعبو الأرجنتين أن الأرخبيل ملك لبلادهم وليس لبريطانيا، وذلك بعد فوزهم على إنجلترا في نصف النهائي. وعزز الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي الرسالة ذاتها، إذ قال في سبتمبر إن بلاده تحتاج إلى استعادة الجزر.
ويأتي الجدل حول اللافتة في أعقاب فوز الأرجنتين على إنجلترا في نصف نهائي كأس العالم لكرة القدم، وبعدما رفع مشجعو فريق الرغبي الأرجنتيني لافتات مماثلة خلال مباراة أمام جنوب أفريقيا في أغسطس.
وتحكم بريطانيا جزر فوكلاند منذ يناير 1833، وفي استفتاء عام 2013 صوت 99.8% من السكان لصالح البقاء تحت السيادة البريطانية. والجزر إقليم بريطاني يتمتع بالحكم الذاتي في جنوب المحيط الأطلسي، ويقع على مسافة نحو 300 ميل شرق الأرجنتين، وكان محل نزاع بين البلدين عام 1982.