كان ذلك اللاعب هو رونالدينيو.
داخل برشلونة، كان النجم البرازيلي يعيش أفضل فترات مسيرته، حيث تألق في الملعب وحظي بمكانة كبيرة في غرفة الملابس، بينما كان ميسي لا يزال في خطواته الأولى، يحاول إثبات ذاته وسط مجموعة من النجوم. لكن العلاقة بين الثنائي تجاوزت حدود المستطيل الأخضر بسرعة.
يتذكر ميسي تلك المرحلة بفخر، مؤكدًا أن رونالدينيو كان اللاعب الأكثر تأثيرًا في غرفة الملابس، وأن طريقة اقترابه منه سهلت بدايته كثيرًا.
قال ميسي عن رونالدينيو في الفيلم الوثائقي الذي نشرته منصة “نتفلكس”: “كان رونالدينيو اللاعب الأهم في غرفة الملابس، لقد سهّل عليّ كل شيء، جعلني أستمتع باللعب هناك ومشاركة زملائي”.
كان ميسي ينظر إلى رونالدينيو كأكثر من مجرد زميل، لذلك استمرت علاقتهما قوية حتى بعد افتراقهما.
وأضاف النجم الأرجنتيني: “أنا ممتن جدًا له وأكن له مودة خاصة”.
اللافت أن العلاقة لم تكن متكافئة من الناحية الكروية حينها، فميسي نفسه يدرك أن رونالدينيو كان مهمًا له أكثر مما كان ميسي مهمًا له.
قال ميسي: “على الأرجح كانت أهميته بالنسبة إليّ أكبر من أهميتي بالنسبة له”.
السبب واضح، ففي ذلك الوقت كان رونالدينيو نجم برشلونة الأول، بينما كان ميسي مجرد لاعب شاب في بداية رحلته، لكن النجم البرازيلي لم يعامله على هذا الأساس.
بل على العكس، كان رونالدينيو يرى موهبة ميسي مبكرًا، قبل أن يعرف العالم كله اسم اللاعب الأرجنتيني.
وعند الحديث عن تلك الفترة، يؤكد رونالدينيو أن موهبة ميسي كانت ظاهرة منذ البداية.
قال رونالدينيو: “كانت الموهبة حاضرة بالفعل، فقد برز منذ أن كان في صفوف الناشئين”.
ومع مرور السنوات، تغيرت كل الأمور، غادر رونالدينيو برشلونة، بينما بدأ ميسي يشق طريقه نحو النجومية، ليصبح لاحقًا الأهم في تاريخ النادي وأحد أعظم من لعبوا كرة القدم.
لكن النجاح لم يمحِ أثر البداية، فحتى بعد سنوات طويلة، ظل ميسي يتحدث عن رونالدينيو بتقدير كبير، مؤكدًا أن العلاقة التي بدأت في غرفة ملابس برشلونة لم تنتهِ برحيل البرازيلي.
قال ميسي: “يمكنني أن أذهب لأشهر أو سنة دون رؤيته، وأشعر أننا لم نفترق أبدًا”.
أما رونالدينيو، فكان يعرف منذ البداية أن اللاعب الصغير الذي يشاركه غرفة الملابس يمتلك شيئًا مختلفًا.
