يحذو الاتحاد الإنجليزي بذلك حذو نظيره الويلزي، الذي كان أول اتحاد وطني يعلن سحب دعمه لإنفانتينو، وسط توقعات بأن تحذو اتحادات أوروبية أخرى حذوهما خلال الأيام القادمة.
وكان إنفانتينو قد تعرض لانتقادات لاذعة في الفترة الأخيرة بعد فشل خطته الهادفة إلى بيع حصة من بطولات الفيفا لمستثمرين من القطاع الخاص، وهي الخطة التي تم التخلي عنها رسمياً عقب ردود فعل غاضبة من العديد من الاتحادات القارية والوطنية.
وأكد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم في بيان رسمي أن عدداً من الدول، من بينها إنجلترا وويلز، أبدت استعدادها لمقاطعة بطولات كأس العالم في المستقبل إذا لم يتم سحب المشروع، وهو ما دفع الفيفا إلى التراجع السريع.
ويرى مراقبون أن تداعيات هذه الأزمة ستترك أثراً سلبياً كبيراً على مساعي إنفانتينو للبقاء في منصبه، مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية المقررة في العام المقبل 2027.
وكشفت صحيفة “التايمز” البريطانية أن الاتحاد الإنجليزي سيقدم على سحب رسالة دعم سابقة كان قد أرسلها لإنفانتينو لتأييد استمراره في منصبه، في خطوة تعكس حجم التراجع في الثقة داخل الأوساط الكروية الأوروبية.
ويُنظر إلى قرار الاتحاد الإنجليزي على أنه بداية لما يُشبه “تأثير الدومينو”، حيث من المرجح أن تحذو هيئات كروية أخرى حذو ويلز وإنجلترا، في ظل تصاعد الدعوات داخل أوروبا لإقالة إنفانتينو من منصبه.
وكانت ويلز أول من بادر بسحب دعمها، لتحذو إنجلترا حذوها، في مؤشر واضح على تآكل القاعدة الأوروبية التي كانت تشكل أحد أهم ركائز قوة إنفانتينو منذ توليه الرئاسة عام 2016.
وبهذه التطورات، يدخل مستقبل رئيس الفيفا مرحلة من الغموض غير المسبوق، بعد أن تحولت خطته التجارية الطموحة إلى أزمة سياسية تهدد استمراريته على رأس أكبر مؤسسة كروية في العالم.