تواصل إدارة النادي الأهلي رحلة البحث عن مدرب أجنبي جديد لخلافة الدنماركي ييس توروب، المدير الفني الحالي للفريق، والذي تقرر رحيله بشكل رسمي خلال الأيام المقبلة.
ويرغب الأهلي في التوصل إلى اتفاق مع أحد المدربين الأجانب الذين يجري التفاوض معهم حاليًا، قبل الإعلان عنه عقب فسخ التعاقد مع توروب، في ظل الخلاف القائم بين النادي والمدرب الدنماركي حول قيمة الشرط الجزائي لإتمام عملية إنهاء العقد.
وشهدت الأيام الماضية اتصالات بين الأهلي وعدد من المدربين الأجانب، يتقدمهم الهولندي مارك فان بوميل، الذي عرض عليه مسؤولو النادي الحصول على 3.5 مليون دولار سنويًا، بينما طلب المدرب الهولندي راتبًا قدره 4.5 مليون يورو سنويًا.
وتسعى إدارة الأهلي إلى الوصول لاتفاق مع فان بوميل من أجل تخفيض مطالبه المالية، خاصة أنه يُعد من أبرز المرشحين لتدريب الفريق، ويحظى بقناعة كبيرة داخل الإدارة الحمراء.
ورغم المفاوضات مع فان بوميل، لا تزال هناك أسماء أخرى مطروحة لتولي تدريب الأهلي، من بينها البرتغالي ميغيل كاردوزو، الذي قاد صن داونز الجنوب إفريقي مؤخرًا للتتويج بلقب دوري أبطال إفريقيا، إلى جانب مواطنه لويس كارفهال، والروماني كوزمين، المدير الفني السابق للمنتخب الإماراتي.
من ناحية أخرى، سادت حالة من الاستياء داخل الأهلي بسبب التصريحات التي أدلى بها مؤخرًا مصطفى عزام، الأمين العام لاتحاد الكرة، والتي أقحم خلالها اسم النادي في ملف الضرائب المفروضة على الاتحاد المصري من الحكومة الأمريكية، خلال مشاركة منتخب مصر في كأس العالم 2026 بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
وانتقد مسؤولو الأهلي تصريحات عزام، التي قال فيها إن اتحاد الكرة تعامل باحترافية مع ملف الضرائب لتفادي الخطأ الذي وقع فيه الأهلي خلال مشاركته الصيف الماضي في كأس العالم للأندية بأمريكا.
وتسببت هذه التصريحات في غضب داخل الإدارة الأهلاوية، التي أبدت دهشتها من إقحام النادي في الأزمة دون سبب، مؤكدة أن من حق أمين عام اتحاد الكرة الحديث عن موقف الاتحاد، لكن دون الزج باسم الأهلي أو تقديم معلومات غير صحيحة.
وقال مصدر داخل الأهلي إن النادي كان يعلم جيدًا أزمة الضرائب الكبيرة التي تفرضها الحكومة الأمريكية على الأرباح في نشاط الأندية والشركات هناك، ولذلك تعاقد مبكرًا مع أحد مكاتب المحاسبة الأمريكية المتخصصة في هذا المجال.
وأوضح المصدر أن الأهلي قدم الأوراق والمستندات اللازمة، ونجح في تقليل نسبة الضرائب المفروضة عليه بشكل واضح.
وأضاف أن تعامل الأهلي المبكر والاحترافي مع الملف جعل النادي يدفع أقل من 100 ألف دولار، رغم حصوله على 11 مليونًا و500 ألف دولار نظير مشاركته في البطولة.
وأشار المصدر إلى أن أندية أخرى شاركت في البطولة نفسها تكبدت مبالغ كبيرة بسبب الضرائب، ومن بينها العين الإماراتي، الذي تم خصم 4 ملايين و485 ألف دولار من مكافأته، بحسب ما أكدته صحيفة «الإمارات اليوم» في ذلك الوقت.