على الرغم من أن يوفنتوس يحتل المرتبة السابعة في ترتيب الكالتشيو، إلا أن أداء كولو مواني أمام أتالانتا كان محور الأنظار، إذ منحته صحيفة “لا جازيتا ديلو سبورت” لقب رجل المباراة، فيما وصفته “إل كوريري ديلو سبورت” بأنه “لا يمكن إيقافه”.
ولم يقتصر دور كولو مواني على التحركات المتواصلة وإرباك خط دفاع أتالانتا، بل أسهم بشكل حاسم في الحفاظ على تقدم فريقه عندما أبعد الكرة عن خط المرمى بعد رأسية كريستنسن، في لقطة عكست تركيزه العالي واستعداده للاضطلاع بالمهام الدفاعية إلى جانب واجباته الهجومية.
وتأتي هذه المباراة استكمالًا لمرحلة بدأ فيها المهاجم الفرنسي يستعيد مستواه، بعدما سجل هدفًا وصنع آخر في الانتصار العريض ليوفنتوس على نيميخن بخمسة أهداف مقابل لا شيء في الدوري الأوروبي، وفقًا لما أورده موقع “فوت ميركاتو” الفرنسي.
من الإحباط إلى استعادة الثقة
يمثل هذا التحسن نبأ سارًا لإدارة يوفنتوس، التي لم تكن راضية عن البداية التي قدمها كولو مواني بعد انتقاله نهائيًا من باريس سان جيرمان مقابل 50 مليون يورو شاملة الحوافز والمكافآت. غير أن اللاعب بدأ في الأسابيع الأخيرة يغير الصورة تدريجيًا، مستفيدًا من عمله المتواصل لإثبات نفسه واستعادة ثقة الجهاز الفني والجماهير.
وكان سباليتي قد كشف سابقًا عن حجم الجهد الذي يبذله المهاجم الفرنسي لتجاوز بدايته الصعبة، مؤكدًا أنه كان يعمل بلا توقف رغم الظروف المحيطة به. وقال سباليتي إن كولو مواني أظهر رغبة كبيرة في تغيير وضعه، مشيرًا إلى أنه كان حاضرًا في النادي حتى في اليوم الذي كان فيه التدريب اختياريًا.
وأوضح: “كان التدريب اختياريًا، لكنه كان اللاعب الوحيد الحاضر. تناول طعامه وحيدًا ونام وحيدًا.. من الرائع حقًا أن أراه بهذه الطريقة، فهو يهتم كثيرًا بالأمر ويعاني بشدة لأنه لا يستطيع المشاركة”.
وأضاف المدرب الإيطالي أن قدرة راندال كولو مواني على تجاوز الصعوبات والعودة إلى مستواه تمثل مؤشرًا إيجابيًا، خصوصًا بعد الجدل الذي أحاط به واضطراره إلى توضيح موقفه أمام وسائل الإعلام.
وبعد تألقه أمام أتالانتا، جدد سباليتي ثقته في كولو مواني، مؤكدًا أن المهاجم الفرنسي يمتلك المقومات التي تؤهله لترك بصمة قوية في الدوري الإيطالي، قائلا: “أنا على يقين بأن كولو مواني، الذي قدم مباراة رائعة الليلة، سيثبت نفسه كمهاجم بارز في هذا الدوري”.
وأشاد سباليتي بقدرة راندال كولو مواني على التحرك بسهولة، موضحًا أن هذه الميزة تجعله لاعبًا صعب المراقبة، كما أثنى على رد فعله بعد إهدار فرصة محققة وإبعاد رأسيته من على خط المرمى.
وأضاف: “لم يحالفه الحظ أمام المرمى، لكنه أظهر رباطة جأش كبيرة ولم ينزعج عندما أُبعدت رأسيته من على خط المرمى، كما قد يحدث مع مهاجمين آخرين. لقد قدم مباراة ممتازة حقًا، وكنت أشعر بخيبة أمل لعدم تسجيله عندما انفرد بالحارس، لأنه كان يستحق الهدف”.
أسبوعان لتغيير المشهد
في غضون فترة قصيرة، نجح كولو مواني في تحويل مسار قصته داخل يوفنتوس. فبعد الجدل والانتقادات والبداية المتعثرة، جاء الرد من خلال الأداء والعمل والالتزام.
ورغم أن اسمه لم يظهر على قائمة الهدافين أمام أتالانتا، فإن تأثيره كان واضحًا، وهو ما دفع سباليتي إلى الإشادة به مجددًا والتأكيد على أن الفريق بدأ يستعيد بعض قوته مع عودة عدد من العناصر المؤثرة.
وبالنسبة لكولو مواني، تبدو المرحلة الحالية بمثابة فرصة لإغلاق صفحة البداية الصعبة وفتح أخرى، عنوانها الأساسي: الأداء أولًا، ثم الأهداف.