رفضت المحكمة العليا الفرنسية الطعن المقدم من محامي أشرف حكيمي، وأيدت قرار محكمة استئناف فرساي الصادر في 19 يونيو الماضي، لتطوى بذلك صفحة المساعي القانونية التي كان يهدف من خلالها اللاعب الدولي إلى تفادي المثول أمام القضاء. وبهذا الحكم النهائي، سيُحال حكيمي إلى المحكمة الجنائية في مقاطعة هوت دو سين، ويرجح أن تكون في مدينة نانتير، دون تحديد موعد بعد لجلسات المحاكمة.
تعود جذور القضية إلى فبراير 2023، حين تقدمت شابة تبلغ من العمر 24 عاماً ببلاغ تتهم فيه حكيمي بالاعتداء عليها داخل مسكنه في بولون-بيانكور، إحدى ضواحي باريس، بعد أن تعارفا عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
مبابي في قلب المشهد
وفقاً لما أوردته إذاعة “كادينا كوبي” الإسبانية، فإن التطور الأبرز في هذا الملف يتمثل في الدور المحتمل لمهاجم ريال مدريد كيليان مبابي، إذ يُتوقع استدعاؤه كشاهد رئيسي في المحاكمة، بعدما كان قد أدلى بشهادته سابقاً أمام المحققين.
وكان مبابي، زميل حكيمي في باريس سان جيرمان في ذلك الوقت، قد استُجوب بتاريخ 14 أبريل 2023، وأفاد بأن حكيمي أخبره ليلة الواقعة أن الطرفين تبادلا القبلات برضاهما. واستندت قاضية التحقيق في البداية إلى هذه الأقوال لدعم رواية المشتكية وإصدار قرار الإحالة.
لاحقاً، حاول دفاع حكيمي تقديم توضيح جديد عبر رسالة من مبابي يؤكد فيها أن حكيمي لم يلمس أعضاء المشتكية، سعياً لنفي أي دلالة جنسية غير رضائية، غير أن هذا التوضيح لم يقنع محكمة الاستئناف التي أيدت قرار المحاكمة.
دفاع المشتكية: العدالة ستنتصر
من جانبها، رحبت محامية المشتكية، راشيل فلور باردو، بقرار المحكمة العليا، وقالت في تصريح لوكالة الأنباء الإسبانية “إيفي”: “بعد ثلاث سنوات ونصف من المعارك القانونية، وبعد تعرض موكلتي للتشهير، هي على يقين بأن العدالة ستتحقق وستناضل حتى النهاية”.
وأضافت المحامية: “تأمل موكلتي أن تساعد هذه المحاكمة نساء أخريات، وأن تسهم في كسر جدار الإنكار والإفلات من العقاب المحيط بالعنف الجنسي، حتى في عالم كرة القدم الاحترافية”.
في المقابل، لا يزال حكيمي متمسكاً بروايته منذ البداية، حيث ينفي أي علاقة، ويعترف فقط بحدوث عناق وقبلات متبادلة بالتراضي، بينما تؤكد المشتكية في شكواها أنها تعرضت لتقبيل وملامسات رغماً عنها قبل أن تتمكن من الإفلات والاتصال بصديقة لها لاصطحابها.