شهد نادي تشيلسي تحولاً ملحوظاً في سياسة الانتقالات، حيث انتقل من استقطاب اللاعبين الصاعدين إلى التعاقد مع أصحاب الخبرات الكبيرة، وذلك بعد أن أدركت الإدارة أن الفريق يفتقر إلى النضج العاطفي والخبرة داخل الملعب، وهو ما أثر سلباً على النتائج في الفترة الأخيرة.
كان المدرب المؤقت ليام روزنيور من أوائل من نبهوا إلى هذه المشكلة، قبل أن يؤكد المدرب الجديد تشابي ألونسو على ضرورة وجود لاعبين أكثر جاهزية وقادرين على قيادة المجموعة. كما ألمح بغداد إقبالي، أحد ملاك النادي، في أبريل الماضي، إلى حاجة الفريق إلى “لاعبين جاهزين أكثر” للوصول إلى “المستوى التالي”، مشيراً إلى أن المواهب الشابة وحدها لم تعد كافية لتحقيق الأهداف.
ويأتي هذا القرار أيضاً بعد معاناة واضحة على صعيد الانضباط، حيث أنهى تشيلسي موسمين من أصل ثلاثة في ذيل ترتيب اللعب النظيف، بالإضافة إلى الانهيار أمام باريس سان جيرمان في دوري أبطال أوروبا، وهي عوامل دفعت الإدارة للاعتقاد بأن الفريق يفتقد إلى الهدوء والخبرة في اللحظات الحاسمة.
ويُنظر إلى التعاقد مع داني ويلبيك (35 عاماً) واقتراب ضم جوردان هندرسون (36 عاماً) على أنه محاولة لإضافة شخصية قيادية داخل غرفة الملابس. فهندرسون يحظى بتقدير النادي لقدرته على رفع معايير الأداء دون توجيه انتقادات مباشرة لزملائه، بينما يُنظر إلى ويلبيك باعتباره لاعباً يجلب “طاقة إيجابية” وخبرة تساعد على تحسين أجواء الفريق.
ولم يكن هذا التوجه جديداً تماماً، إذ سبق لتشيلسي أن حاول ضم لاعبين مخضرمين مثل جرانيت تشاكا وجون ستونز لأسباب مشابهة، لكن تلك المحاولات لم تكتمل.
وهكذا، يبدو أن تشيلسي بدأ يوازن بين مشروعه القائم على تطوير المواهب الشابة وبين الحاجة إلى وجود لاعبين أصحاب خبرة قادرين على توجيه الفريق، في محاولة لبناء مجموعة أكثر تماسكاً ونضجاً قادرة على المنافسة في المراحل الحاسمة.