يواصل منتخب الرأس الأخضر كتابة واحدة من أجمل قصص كأس العالم 2026، بعدما نجح في الوصول إلى دور الـ32 لأول مرة في تاريخه، ليضرب موعدًا صعبًا مع منتخب الأرجنتين حامل اللقب.
ورغم قوة المنافس وامتلاكه أسماء كبيرة في مقدمتها ليونيل ميسي، لا يبدو منتخب الرأس الأخضر خائفًا من المواجهة. بل يرى الجهاز الفني أن اللعب أمام الأرجنتين يمثل فرصة كبيرة لإثبات الذات ومواصلة الرحلة التاريخية في البطولة.
وكان منتخب الرأس الأخضر قد خطف الأنظار خلال دور المجموعات، بعدما خرج بنتائج قوية أمام منتخبات كبيرة، من بينها التعادل مع إسبانيا وأوروجواي، ليؤكد أنه لم يصل إلى هذا الدور بالصدفة.
وأكد هومبرتو بيتنكورت، المدرب المساعد لمنتخب الرأس الأخضر، أن الأرقام والترشيحات لا تعني الكثير داخل الملعب، مشيرًا إلى أن كرة القدم كثيرًا ما أثبتت أن الحسم يكون بما يقدمه اللاعبون خلال المباراة، وليس بما تقوله التوقعات قبل انطلاقها.
وأوضح أن منتخب بلاده لا ينشغل بنسبة فرصه في التأهل، سواء كانت قليلة أو مرتفعة، لأن التركيز الأكبر داخل المعسكر ينصب على طموح اللاعبين وقيمة المجموعة والعمل الجماعي الذي قاد الفريق إلى هذه المرحلة.
وأشار بيتنكورت إلى أن الرأس الأخضر لن يغير أسلوبه بشكل كبير لمواجهة الأرجنتين، كما أكد أن الفريق لا يخطط لمراقبة ليونيل ميسي بشكل فردي طوال المباراة، رغم الاعتراف بأنه لاعب قادر على صناعة الفارق في أي لحظة.
ويرى الجهاز الفني أن خطورة الأرجنتين لا تتوقف عند ميسي فقط، بل تأتي من التحركات الجماعية والمساحات التي يحاول زملاؤه فتحها له داخل الملعب، لذلك سيكون التعامل مع حامل اللقب بشكل جماعي ومنظم.
ويُعد تأهل الرأس الأخضر إلى الأدوار الإقصائية إنجازًا استثنائيًا، خاصة أنه أصبح من أصغر الدول من حيث عدد السكان التي تصل إلى هذه المرحلة في تاريخ كأس العالم. كما ساهم هذا النجاح في تسليط الضوء على البلاد واللاعبين، الذين ينحدر كثير منهم من أصول ممتدة في عدة دول حول العالم.
وعلى صعيد الغيابات، تحوم الشكوك حول جاهزية تيلمو أركانجو بسبب إصابة في الساق، بعدما غاب عن التدريبات الجماعية، بينما يستعيد المنتخب خدمات الظهير الأيسر سيدني لوبيز كابرال بعد انتهاء عقوبة الإيقاف.
في المقابل، من المنتظر أن يعود ليونيل ميسي إلى التشكيل الأساسي للأرجنتين، بعدما بدأ المباراة الأخيرة في دور المجموعات على مقاعد البدلاء قبل أن يشارك ويسجل هدفه السادس في البطولة.
ويدخل منتخب الأرجنتين اللقاء بعد تحقيق العلامة الكاملة في دور المجموعات، لكنه يدرك أن مواجهة الرأس الأخضر لن تكون سهلة، خاصة أمام فريق يجيد الدفاع المنظم واللعب على التفاصيل الصغيرة.
ويسعى منتخب الرأس الأخضر إلى تحقيق واحدة من أكبر مفاجآت البطولة، بينما يبحث المنتخب الأرجنتيني عن مواصلة حملة الدفاع عن لقبه وتجنب صدمة قد تهز كأس العالم 2026.
