يستضيف العراق النسخة الثامنة والعشرين من كأس الخليج العربي، «خليجي 28»، خلال الفترة من 9 إلى 22 ديسمبر 2028، في ثالث احتضان لملاعبه للمنافسة الخليجية.
ومُنح العراق حق الاستضافة في 28 سبتمبر 2026، بعد إجماع المكتب التنفيذي لاتحاد كأس الخليج العربي لكرة القدم على اختياره، من دون وجود ملف منافس، مع تحديد الكويت دولة بديلة وفق لوائح البطولة.
وسبق أن نالت الملاعب العراقية شرف الاستضافة مرتين: نسخة 1979 في بغداد، ونسخة 2023 في البصرة، ما يعني عودة المنافسات إلى العراق بعد خمس سنوات على استضافة البصرة للنسخة السابقة.
وينتقل النقاش إلى مدن الاستضافة وشكل البطولة، بعدما اقترح محافظ البصرة أسعد العيداني إقامة إحدى مجموعتي المنافسات في المدينة الرياضية بالبصرة، في وقت تستضيف محافظة ذي قار المجموعة الأخرى.
مسيرة تمتد أكثر من خمسة عقود
تعود جذور البطولة إلى مبادرة من الأمير خالد الفيصل، قبل أن يُطرح المشروع رسميًا على هامش دورة الألعاب الأولمبية في المكسيك عام 1968، حيث بحث الوفد البحريني الفكرة مع ستانلي روس، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم آنذاك. وبعد عودة الوفد إلى البحرين، عقد الاتحاد البحريني لكرة القدم اجتماعًا في 19 يونيو 1969 لدرس المشروع.
وقبل مرور عام على ذلك الاجتماع، أقيمت النسخة الأولى في البحرين بين 27 مارس و3 أبريل 1970 بمشاركة أربعة منتخبات هي الكويت والبحرين والسعودية وقطر. ثم انضمت الإمارات في النسخة الثانية عام 1972، وسلطنة عُمان في الثالثة، والعراق في الرابعة.
وسيطر المنتخب الكويتي على النسخ الأربع الأولى، قبل أن ينهي العراق احتكاره باللقب في نسخة 1979 التي احتضنتها بغداد. وفي نسخة 1990 في الكويت انسحبت السعودية والعراق؛ إذ اعترضت السعودية على شعار البطولة، فيما انسحب العراق خلال المنافسات احتجاجًا على التحكيم في مباراته أمام الإمارات.
وفي عام 1992 غاب العراق بسبب تداعيات حرب الخليج الثانية، وتوّجت قطر باللقب لتضع حدًا لهيمنة الكويت والعراق على مدار أكثر من عقدين. وانضم اليمن إلى البطولة عام 2003 رغم أنه لا يطل على الخليج العربي، ثم عاد العراق في النسخة التالية عام 2004، ليصل عدد المنتخبات إلى ثمانية مع اعتماد نظام المجموعتين والأدوار الإقصائية.